محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٧ - الخطبة الثانية
وقد يكون الغرض هو تبديد الأصوات المؤمنة وإعطاء فرصةِ نجاح لمن تريد الحكومة أن يصل إلى موقع النيابة مثلًا.
وما كان دفعك للترشح لتنجح وإنما لينجح بك مرشح حكومي خُطِّط لإنجاحه وذلك على حساب أتعابك ومشاكلك فلا تنخدع.
٣. من وجد نفسه أنه سيكون في النيابي كالطالب المتخلِّف في صفه لا يحسن أن يطرح سؤالا وجيهاً، ولا يملك أن يجيب إجابة مقنعة أو أن يقدّم رأياً ذا بال ... من وجد نفسه أنه لا يجيد إلا أن يرفع إصبعه مع هذه الجماعة أو تلك الجماعة فليحترم نفسه وليتخلَ عن هذا الطموح.
٤. في الحق أن الترشُّح يحتاج إلى مستوى علمي وسياسي قادر على إعطاء الرأي الصحيح في المسائل الدقيقة، وإلى فهم فقهي يقي من مخالفة الشريعة، ونزاهة دينية بالغة يمتنع معها الضعف أمام الاغراءات، وجرأة شديدة تكفي للإصحار بالحق، وحكمة ورشد تكون الكلمة بهما في موضعها، وقدرة بيان تُظهر الرأي جليّاً، وقوة برهان تُدعِّم الرأي وتردّ عنه الشبهة والمغالطة، ومعرفة بدقة اللغة القانونية التي تُصاغ بها القضايا ليؤمن من ضياع الرأي في مرحلة صوغ القرارات والمواد، وإلى مداراة لا يضيع بها الحق، وصلابة إيمانية لا يميع معها الموقف، ولا يُتنازل عنه للحسابات الصغيرة البعيدة عن تقوى الله.
هذه بعض صفات يحتاجها المرشح على الإخوة الأعزاء من المرشحين المؤمنين أن يراعوها خيراً لهم في دينهم ودنياهم.
٥. منازلة المرشحين المؤمنين لبعضهم البعض وتصادمهم يحمّلهم مسؤولية ضخمة، مسؤولية شق الصف المؤمن، وتبديد الأصوات وبعثرتها، وفتح الطريق لمن لا تهمّه مصلحة الشعب ولا أمر الدين لمن كانت دوافعه نفعية، أو لمن كان عميلا لهذه الجهة أو تلك الجهة