محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٧٠) ١٣ محرم الحرام ١٤٢٨ ه- ٢ فبراير ٢٠٠٧ م
مواضيع الخطبة:
تتمة موضوع التوحيد* وحدة وطنية وإسلامية جامعة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يفي أهل الطاعة بحقّه، ولا يُخلّ أهل المعصية بقدرته، ولا حول ولا قوة للكل إلا بحوله وقوّته.
أشهد ألا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا كثيرا.
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن نطلب الآخرة بالدّنيا كما فعل الصالحون والمصلحون، ولا نطلب الدنيا بالآخرة كما فعل الفاسدون والمفسدون، فإن طلب الآخرة بالدّنيا ليصلحهما ويسعد، وإن طلب الدنيا بالآخرة ليفسدهما ويُشقي.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم اجعل رغبتنا في ما رغّبت فيه عبادك الصالحين، وزهدنا في ما زهدتهم فيه، واصرفنا عمَّا صرفتهم عنه يارحيم ياكريم.
أما بعد فهذه متابعة لحديث التوحيد:
" فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها" ١ فالدين فطرة ومن صميم الخلق، فما دام انسان فالدين دائماً شيء من ضميره، وممتزج بفطرته. لا انفكاك بين هذا الانسان وبين فطرة الدين، والانسان إما أن ينقسم على نفسه فيكون داخله في اتجاه، وخارجه في اتجاه آخر، وإما أن يكون منسجماً مع نفسه فيكون خارجه كما هو