محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٧ - الخطبة الثانية
بعد الاستماع إلى أهل الخبرة والمشورة ترجع إلى الفقيه كغيره من الحكام سلطة تشخيص الموضوع على أنه لا بد أن يكون هو من أهل الخبرة، وقادرا فيما لا خبرة له واسعة على فهم رأي أهل الخبرة.
تكون له سلطة تشخيص الموضوع بعد الاستماع لأهل الخبرة والمشورة، ثم سلطة إمضاء الحكم، فليس من حاكم فقيه أو غيره إلا ولا بد أن تكون له سلطة إمضاء الحكم بالقوة لإدارة المجتمع وضبط الأوضاع والدفع بالمستوى العام السياسي والاقتصادي والثقافي والخلقي والروحي وكل المستويات الأخرى على طريق التقدم. هذه مشتركات.
وهناك مفترقات:
مرجع الشرعية: تفترق حكومة الفقيه عن أي حكومة أخرى في:
١) مرجعيتها الشرعية؛ من الحكّام من يرجعون إلى حقّ الوراثة، ومن الحكّام من يرجعون إلى الرأي العام الغالب، ومن الحكّام من يرجع إلى قفزه من خلال ثورة عارمة تُمكّنه من الإمساك بالقوّة، أما الفقيه فمرجعيته تبدأ من الإذن الإلهي، وينضاف إلى ذلك بيعة الأمة.
حكومة الفقيه وعلى المستوى الشأني ٢٢؛ هذا الأمر مرجعه إلى الأمر الإلهي وإلى التشريع الإلهي، والحكومة الفعلية للفقيه لا بد لها من بيعة.
فيوجد مصدران لهذه الحكومة الفعلية هو مصدر التشريع الإلهي والإذن الإلهي، ومصدر بيعة المحكومين للحاكم.
٢) الشروط:-
شروط الحاكم الفقيه تختلف عن شروط الحاكم غير الفقيه: