محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٠ - الخطبة الثانية
نقطة أخرى في هذا المجال وهي التعددية على مستوى الإسلاميين والآخر في الوطن الواحد من بلاد الإسلام، وعلى مستوى الأمة، وعلاقة ذلك بالوحدة والفرقة.
في البحرين توجد قوى إسلامية، وتوجد قوى غير إسلامية، يوجد مسلمون ويوجد نصارى ويهود، فكيف تكون الوحدة الوطنية في ظل الإسلام؟
صدر الإسلام لا يضيق بخير على الإطلاق، إذا كانت الوحدة على شر فالمسلم لا يدخل فيها طرفا سواء كان الطرف الآخر مسلما أو غير مسلم، وإذا كانت الوحدة على هدى وخير وفيها صلاح الإنسان، وكل صلاح للإنسان فيه رضا الله عز وجل، فهذه الوحدة يبادر إليها المسلم سواء كان الطرف الآخر مسلما أو غير مسلم.
إقامة الحق والعدل في الأرض، العدل في الحقوق والواجبات، مناهضة الانحراف الخلقي، والانحطاط الإنساني يدخل فيه المسلم أيّاً كان الطرف الآخر. فنحن من منطلق الإسلام مستعدون دائما للوحدة حتى مع غير المسلم فيما هو خير، فيما هو صلاح لأن في ذلك مرضاة الله تبارك وتعالى.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين مغفرة حتماً جزماً برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل نطقنا بالحق، وأخذنا بالصدق، وسعينا بالصلاح والإصلاح، وارزقنا توفيقك، وبلغنا رضاك.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-----------------------------------------------------------------
[١]- ويعني بذلك أهل الطواف، أهل الحج، أهل الدين، وهؤلاء يقولون بالآخرة.
[٢]- أي هلتكم، أولئك البعيدون الذين ينكرون الآخرة يعطبون لو صدق أمر الآخرة.