محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٩ - الخطبة الثانية
التقدم بمستوى الأمة وأوطانها، وحلُّ مشكلات الجهل والفقر والمرض إلى آخر المشكلات، وهي مشكلات تضايق الجميع، وتضرُّ بالجميع، من مسؤولية الجميع، والتوحد عليها لا يقف أمامه عائق.
تبليغ الإسلام في خطوطه العامة، وكذلك أن تبلّغ الإسلام كما تفهم، وأُبلِّغ الإسلام كما أفهم، تبليغي وتبليغك يخدمان الإسلام العام، ويُقلِّلان من موجات الكفر وامتداداتها في البلاد الإسلامية على الأقل.
نقطة أخرى ومحور آخر الوحدة الوطنية ووحدة الأمة.
هل العلاقة بين الوحدة الوطنية ووحدة الأمة علاقة انسجام، أو علاقة تهافت وتعارض؟
هل حفاظي على أمن البحرين فيه تهافت مع حفاظي على أمن الأمة، اعتزازي بالبحرين فيه تهافت مع اعتزازي بالأمة؟ ولائي للبحرين بالمعنى الذي يرضاه الله يتهافت مع ولائي للأمة؟ أم أن العلاقة بين كل ذلك هي علاقة توافق وانسجام؟
حين نأخذ الولاء، والمصلحة، والنصرة إلى آخر هذه الأمور بالمعنى الإسلامي فلا تهافت، وحين نأخذها بالمعنى الجاهلي فالمسألة تؤول إلى التهافت. ونحن مسلمون، وعلينا أن نأخذ الأمور بمالها من معنى في الإسلام.
قوة الأمة في وطنها الكبير من قوة الأمة في أوطانها الصغيرة كما أن مصر ملك الإسلام فالبحرين ملك الإسلام، وكما أن تركيا ملك الإسلام فعمان مثلًا ملك الإسلام، وعزة الأمة مترابطة، وانتصارها مترابط، والعكس مترابط، فكلما عزّ وطن من هذه الأوطان، وكلما نهض وطن من هذه الأوطان، كلما حقق نصراً كلما كان ذلك يصب في صالح الوطن الكبير، والعكس بالعكس.