محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٦ - الخطبة الثانية
الإيجابية، وزلزالًا مدمّرا لا يبقي على شيء، وبعد أن تكون المؤامرة قد أدت جميع أغراضها الخبيثة.
وإلى حد الآن فإن الشعب قد تيقّن بأنه متآمر عليه ومستهدف وعلى الحكومة أن تثبت العكس.
وقد انكشف أن التجنيس السياسي الذي يضج منه الشعب هو أحد أعمدة المخطط الخفي الرهيب الذي تُدار حركته في الظلام، ولكن تبرز مشاريعه شاخصة على الأرض. واستمرار التجنيس على وتيرته أو أقل كذلك، وبصورة غير منضبطة قانونيا، ومراعى فيها مصلحة الوطن لا غير تأكيد للمخطط الرهيب.
خطاب للمرشح والناخب:
لا كلام لنا مع مرشح أو ناخب نفعيٍّ لا يقيم للدين وزناً، ولا يُعطي للشعب قيمة فذاك شخصٌ يقرر له موقفه هواهُ لا دينه وعقله ومصلحة شعبه. كلامنا مع مرشح وناخب لهما دين، وعندهما غيرة على الوطن، واهتمام بحق الإنسان:
أولًا: أيها المرشح المحترم:
١. إذا كنت ممن يراعي الدّين والشعب فاعطِ الفرصة لمن هو أكفأ منك للترشح وتحمل مسؤولية النيابة، وحتى لو كان أخوك ليس أكفأ منك ولكن قد سبقك إلى الترشّح فافسح له المجال ولا تخلق معركة في الصف الواحد.
٢. قد يدفعك للترشح من لا يريد لك خيراً ولا حرص له على مصلحتك فهناك دوافع ودوافع تُحرِّك بعضاً من الناس للدفع ببعض الأشخاص للترشح، وقد يتقاضون على ذلك ثمناً على حسابك- أيها المدفوع للترشح- من جهة لها مصلحة باللعب في الانتخابات. احذر عزيزي أن يستغلَّك أحد في هذا المجال. وكم من غاشٍّ لبس ثوب الناصح الأمين؟!