محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٨ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خلق الأرض وقدّر فيها أقواتها، ووف- ر فيها أسباب الحياة، وسهّل سبل المعاش، وفتح على عباده أبواب الرزق، ووهبهم العقل والإرادة للاستفادة من كنوز الطبيعة وثرواتها، وتطوير أوضاعهم بمساعدة بركاتها.
أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة بتقوى الله، واستعمال النعم الإلهية في موضعها، وموضعها الصحيح منفعة العباد، والاستعانة بها على طاعة الربّ الغنيّ الكريم، ومصبّ طاعته سبحانه تكميل الانسان واخراجه من الظلمات الى النور، ومن الضعة للرفعة، ومن الخسة للكرامة، ومن خسران الحياة الى ربح الأبد. ومن وضع النعمة في غير موضعها، وانحرف بها عن طاعة ربه العظيم واستعان بها على معصيته كان في ذلك هوانه وهلاكه وخسرانه.
نعوذ بالله من قبح الرأي، وسوء الاختيار، ونكران الحق، وتحريف النعم، والتسبب للنقم. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات اجمعين وتب علينا وعليهم انك انت التواب الرحيم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واجعلنا من أتباعهم والآخذين بطريقتهم، والمتخلقين بأخلاقهم يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيها الطيبون والطيبات من المؤمنين والمؤمنات فالحديث في:
موضوع الأخوة في ضوء الاسلام:
ونقرأ في هذا المجال بعض النصوص:
يقول الله تبارك وتعالى" إنما المؤمنون إخوة"