محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله المحيي المميت، المغني المفقر، المعزّ المذِلّ، وهو حيٌّ لا يموت، غنيٌّ لا يفتقر، عزيزٌ لا يذل، قاهر لا يُقهر، غالبٌ لا يُغلب، فعّالٌ لما يريد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المخادعة لي بتقوى الله، وأن لاتخرجنا طاعة العبيد عن طاعته، ولا ينسينا خوفهم خوفه، وأن نُخلص له الطاعة، ولا نشرك به في العبادة، ويكون خوفنا منه، ورجاؤنا فيه، وأملنا به، ومعوّلنا عليه، وسعينا له، وجهادنا في رضاه فما أغنى أحداً عن الله شيء، وما افتقر عبد رَضِيَ الله عنه إلى شيء فلا يستخفنا الشيطان وجنده الغاوون.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين مغفرة جزماً حتماً.
اللهم افعل بنا ما أنت أهله يا أهل التقوى والمغفرة، والمنّ والإحسان، ولا تفعل بنا ما نحن أهله فإنّنا عبيدك المذنبون.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى