محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٢ - الخطبة الأولى
أما النظر إلى الوالدين فهو عبادة على أن يكون برأفة، فعبادية هذا النظر من خلال كونه رأفة، وبصفة كونه رأفة، والرأفة بالوالدين برّ، والبرّ عبادة.
والنظر إلى الأخ في الله عزّ وجل مع المودّة عبادة؛ حيث أن مودة الأخ المؤمن عبادة، فهو من حسن الخلق، وهو من الصلة المحبوبة لله تبارك وتعالى، وهو من البر بالإخوان، وبذلك يكون عبادة.
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ .....) ١٣ و (وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ...) ١٤ احفر وصية الله في قلبك، احفري وصية الله عزّ وجل في قلبكِ، فوصايا الله عزّ وجل لا تأتي إلا لكمال وربح ونجاح. كما أن ليس للرجل أن يرسل نظره إلى مواضع الفتنة وما حرّم الله، فالمرأة عليها هذا الأمر كذلك.
غفر الله لي ولكم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى، محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
يا الله يا رحمن يا رحيم أكرِمْ بِكَ ربَّاً، وألئمْ بي عبداً؛ فيا كريم ارحم عبدك اللئيم، وإخواني المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأكرمنا بمعرفتك، وأعزّنا بطاعتك، وأسعدنا بتوفيقك، وبارك لنا الآخرة والأولى بمنِّك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين، وأجود المعطين، يا من هو على كل شيء قدير.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣))