محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٠ - الخطبة الثانية
الإسلامية ويناقشون المسألة، ويناقشون هذه الانحرافة الكبيرة المتمثّلة في رفع السبّ والشتم والتكفير عن مذهب أهل البيت عليهم السلام.
نسأل: بأي ميزان إسلامي يا حكومة يُسبّ مذهب أهل البيت عليهم السلام في مناهج التربية؟ بأي ميزان إسلامي يُفرض على الطلاب من أبناء هذا المذهب أن يحفظوا سبّهم وتكفيرهم ويقبلوا به، ولا ينجحوا في الامتحان حتى يقرّوا بصحته وهم صاغرون؟ بأي ميزان وطنيٍّ أو دستوري، حقوقي أو عرفي أو ذوقي يكون هذا؟! أهذا من الدين؟! من المروءة؟! من الخلق الكريم؟! من حقوق الإنسان؟! من حقوق المواطنة؟! من حقوق المحكوم على الحاكم؟! من حرية العقيدة والمذهب؟! من شعار الأسرة الواحدة؟! قولوا لنا: في أي وضع نحن؟ في أي وضع سخرية؟ وفي أي وضع استهزاء؟ وفي أي وضع هوان؟
إنه لا سكوت على هذا بعد اليوم، ولن نقبله أبداً، والصحيح أن يتمرّد كل الطلاب والطالبات بدفع من أولياء أمورهم على دراسة أي مادة تمسّ المذهب، وتسيء إلى المعتقد، وتغرِّر بالطالب في مقام تعلّم العبادة، ولا حضور لأي درس من هذا النوع، ولا تقديم لأي امتحان في مادة السب والشتم والتكفير للمذهب. ينبغي أن تتخذ الطائفة قرارها الجازم الحاسم في هذا الأمر وإلا فهي المهزلة.
إذا لم ينجح ولدي في الامتحان إلا بأن يسب مذهبي ومذهبه وبأن يُسفّه مذهب أهل البيت عليهم السلام فلا ينجح.
اسمعي يا دنيا منطق عدد من النوّاب: إبقاء المنهج على وضعه بما فيه من تكفير للمؤمنين، وفتنة وتهميش للمواطنين، ومخالفة لحرية المعتقد، وتجهيل لطائفة كبيرة من الطلاب والطالبات، وتغرير مذهبي بهم في المجال العقيدي والعبادي هو الأحفظ للوحدة الوطنية، بل لا وحدة وطنية إلا بها.