محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦١ - الخطبة الثانية
الحياة ودوربها فإن مآل صاحبه إلى النار. هذا السلوك ما لم يُكفّر عنه، وما لم تكن حسناتٌ تغلبه وتكبره فإنّه يقود صاحبه إلى النّار.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أحينا حياة طيبة، واجعل لنا خلفا صالحا، وهب لنا منزلة كريمة عندك، وآونا في الآخرة مع رسلك وأوليائك من أهل جوارك وقربك ورحمتك وكرامتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله خالق العباد، والذي إليه مرجعهم، وبيده حياتهم ومماتهم بعد الحياة، ونشورهم بعد الممات، وحسابهم حين القيام، ولا ثواب مثلُ ثوابه، ولا عقاب أشدُّ من عقابه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وتقديم رضاه على هوى النفس، وكل هوىً آخره، ففي هوى النفس وأي هوى هلاكها، وفي رضا الله نجاتها وفوزها، ولا قيمة لنصر ناصر أيّاً كان مع خذلان الله، ولا ضرر في خذلان من عداه سبحانه على من كان له نصره.