محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٠ - الخطبة الثانية
جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الاعزاء فهذا كلام مختصر:
المجلس العلمائي رفع شعار الوحدة لهذا العام وهو" وحدة وطنية وإسلامية جامعة". لماذا هذا الشعار؟ هذا الشعار يستهدف ثلاثة أمور:
١- لقد وصلنا إلى أسوأ حالة من حالات الفرقة والشتات وهي حالة التأصيل للفرقة والشتات، والتأصيل للاحتراب، حتى أصبح الاحتراب بين المسلمين ديناً، وصار قتل المؤمن للمؤمن، المسلم للمسلم سبباً لدخول الجنة، ولم تصل الأمة في يوم من الأيام الى حالة اخطر من هذه الحالة. أمام هذا التأصيل لحال الفرقة والشتات والاحتراب لابدّ من تأصيل للوحدة بين أبناء أمة الإسلام وهو جاهز قرآنا وجاهز سنة وجاهز تأريخاً للمسلمين. وواضح أن الوحدة الاسلامية دين، وأن الدين ناقص بلا اعتقاد وجوب الوحدة الاسلامية والعمل من أجلها.
فالهدف الأول لطرح هذا الشعار أن نشتغل بحالة من التأصيل للوحدة الاسلامية الجامعة ليتحول الايمان بها في ذهن الانسان المسلم وفي نفسيته إلى إيمان حيّ فاعل متحرك على الأرض. الحالة الاسلامية في هذا الاتجاه تتعرض لتشويه خطير جدا، يعادي القرآن