محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٠ - الخطبة الثانية
تخطيط حكومة، أو خطّ في حكومة ضد شعبها أو فئة منه على أساسٍ عنصري أو قومي أو ديني أو مذهبي خيانة كبرى، وجناية يُعاقب عليها القانون الدولي.
وللشعب المستهدف أو الفئة المستهدفة أن تعمل على حماية نفسها ديناً وعقلًا وعرفاً دولياً، وقانوناً.
والقضية بطبيعتها داخلة تحت عنوان الاضطهاد العام المنظّم والصادر عن سبق إصرار وتصميم.
تقرير البندر مدعوم بواقع مشهود قائم على الأرض، حي، يتمثل في مشاريع ومشاريع، من مثل مشروع التجنيس، والاستيلاء على الدين، والتجهيل، والالتفاف على الدستور، ومن خلال ذلك أقول: هذا التقرير يجعلنا خائفين من الحكومة، وقلقين على حاضرنا ومستقبلنا.
ليست الخائفة الحكومة من الشعب، أو من فئة خاصة منه، الحكومة ليس لها مبرر الخوف من أحد، لأن أحدا من الشعب لم يظهر منه ما ظهر من الحكومة من خلال هذا التقرير، يحق للشعب أن يخاف من الحكومة، وليس للحكومة أن تخاف من الشعب، ولذلك نحن نطالب بتطمينات عملية كافية، أما التطمينات اللفظية فهي من قيمة الصفر، هذا مع احتفاظنا بحق الدفاع عن النفس بكل الطرق السياسية وعلى مستوى الداخل، وعلى المستوى الدولي العام والمنظمات الدستورية.
فكل ما يمكن أن يؤدي إلى تطمين هذا الشعب على سلامة حاضره ومستقبله من مخططات تدميرية، من خطوات سلمية فعليه أن يأخذ بها من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره، وأخوّته الوطنية القائمة بين كل مكوّنات وجوده.
ومن جهة خاصة الأوضاع لا يُكتب لها الهدوء بشعارات الديموقراطية من النوع الكاذب المزوّر عن طريق التصويت الالكتروني، وعن طريق التوزيع غير العادل للدوائر،