محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٩ - الخطبة الأولى
العامّة.
تجدون الفريق المتنعم بالهداية الخاصَّة قد آمن بالله، ولم يؤمن بالله من فراغ، قد آمن بالله لوجود الاستعدادات في تكوينه الفطري للإيمان بالله، لوجود الهدايات العامة في الأنفس وفي الآفاق. وجود الهدايات العامة في الأنفس والآفاق استفاد منه هذا الفريق، وآمن بالله تبارك وتعالى وتهيّأ بذلك إلى هداية جديدة، كذلك هم المتّقون الذين أنابوا لله، والذين اعتصموا بالله، والذين جاهدوا في الله تبارك وتعالى.
" من اعتصم بالله عزّ وجل هُدي". تجدون أحاديث كثيرة في مجال التحدّث عن الهداية الخاصة وأنها من نصيب فريق خاص من الناس وهم المؤمنون.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهدنا هدىً لا نضل بعده أبداً، واسلُك بنا إليك، ورضّنا بما قضيت، وعافنا فيمن عافيت، واجعلنا من أحبّ خلقك لك، وأقربهم لديك، يا أكرم من كل كريم، ويا أرحم من كل رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))