محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٠
وكم يرجو المسلم الغيور للدول الإسلامية أن تملك إرادتها في قبال الإرادة الأمريكية فلا تكون تبعا لها في إرادة الحرب والسلم، والصداقة والعداوة، فلا تقيم ولا تسهّل ولا تشارك في شنّ حرب لأن أمريكا تريدها، ولا تهدم سلما، ولا تتنازل عن صلح ولا هدنة لأن أمريكا لا تريدها.
وكم يصعب على المسلم الغيور أن يحترب العرب والمسلمون في داخلهم، وليحترق إنسان الأمة وثروتها لحساب الإرادة الأمريكية وأطماعها؟!
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين. واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا لا انقطاع إلا إليك، ولا توكل إلا عليك، ولا ثقة إلا بك، ولا فرج إلا منك، ولا خير إلا من عندك، ولا دفع لشر إلا بقدرتك، وهذه أكفنا مرفوعة إليك، وآمالنا متعلقة برحمتك، وحاشاك أن تخيّب آمليك، أو تؤيس من رجاك، فاقض حاجاتنا، وحقّق آمال الخير في نفوسنا، واكفنا، وادرأ عنّا، ولقّنا رضاك، يا أرحم من استُرحم، وأكرم من سئل، وأجود من أعطى، يا الله يا كريم يا عظيم.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
--------------------------------------------
[١]- ٥٠/ طه.
[٢]- ٨/ الرعد.
[٣]- ٢/ الفرقان.
[٤]- القمر/ ٤٩.