محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٦ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك الموالي له، والممهد لدولته، الفقيه العادل، وفقهاءنا العدول جميعا العاملين في سبيل الله، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
ربنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا، وأبدلنا عن سيئاتنا حسنات مباركات مضاعفات وأنت أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.
ربنا أعزنا بإخلاص العبودية لك، ولا تذلنا بالعبودية لأحدٍ سواك، فإنه لا رب غيرك، ولا معبود بالحق سواك.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فهذه بعض كلمات:
فاتني للسفر أن أتحدث على هذا المنبر عن معركة الكرامة، وأستدرك بكلمة قصيرة.
أولًا: معركة الكرامة:
معركة حزب الله ضد إسرائيل، هي معركة من أجل الإسلام والأمة والوطن والإنسان، ومن أجل موازين الحق والعدل في الأرض والعزة والكرامة، ولم تكن لبطر ولا أشر.
معركة إسلامية بما يعنيه الإسلام من عزّة ومن علم وحكمة وإنسانية وعدل وموازين حق، ومن عزمٍ وتصميمٍ وقوة وإيمان.
النصر المعنوي:
إنها معركة منتصرة على المستوى المعنوي يتمثل ذلك في أكثر من بعد وقضية:
أ- الثبات على الحق من القلة المؤمنة: عرفت الدنيا كل الدنيا أن القلة المؤمنة قادرة على الثبات والمضي بعزم لا يرتدّ ولا يتقهقر باتجاه الهدف الإلهي الكبير، وهذا نجاح معنوي هائل حيث تتلقّى القوى الجاهلية في الأرض كلّها درساً بأن المؤمن لا يُفلّ عزمه الإيماني بالحديد والنار. الثبات على الحق من القلّة المؤمنة، وفي أقصى درجات الشدّة، مع