محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٩ - الخطبة الثانية
عليَّ وأنا الطالب الشيعي أن أقول بأنّي كافر في إجابة الامتحان لممارسة زيارة القبور مثلًا وإلا سبّبتُ لنفسي الرسوب.
وأيُّ تربية هذه تكره الطالب من أجل نجاح الامتحان أن يشهد على نفسه بالكفر؟! كم تفعل من سلبية في نفسية هذا الطالب، وكم تفعل من ذلّة ومن هوان، ومن تعلّمٍ لأن يتسلّق إلى الدنيا على حساب الدين؟! في المنهج فتنة وشر لا بد أن يُتخلّص منه، وقد أُحصيت موارد التجنّي والتكفير والتسفيه والسبّ والشتم ورُفعت إلى الجهة الرسمية.
كان ما أكّدته قناةٌ رسميّة رفيعة المستوى جدّاً وما أشارت الصحافة إلى أصله أخيرا من غير تفصيل أن الديوان الملكي كان تصميمه وقراره الحاسم ومن خلال الملك نفسه أن لا يُبقي هذا المنهج على سوئه، وأن يُلغي منه كل ما يفرِّق، وكل ما هو من تكفير وتسفيه لمذهب إسلامي غالبية المواطنين هنا يأخذون بهذا المذهب. هذه خطوة تصحيحية ضرورية ومنصفة وفيها تدارك جميلٌ لحالة شاذّة وظالمة، وبرغم كونها حقّاً طال غيابه وانتظاره إلا أنها مع ذلك تستحق التقدير.
وقبل أن ينتشر الخبر بعزم تصحيح المنهج انطلق صوتٌ يعترض على التطهير من التكفير، يعترض على عملية تطهير المنهج من التكفير والسب والشتم لمذهب حقّ من مذاهب الإسلام، والغريب أن استجابة سريعة بالتوقيف للمشروع، وإحالته للدراسة صدرت من جهة رسمية عالية أيضاً.
كان ذلك الصوت يُطالب بالتحقيق في ما هو من أكبر المناكر وأشدّها، وما يعني خروجاً عن الإسلام إلى الكفر وذلك حين لا يُتعرّض لمذهب أهل البيت عليهم السلام بالإساءة.
نوّابٌ آخرون تتحرك غيرتهم على دين الله ووحدة الوطن فيجتمعون بوزير الشؤون