محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٢٤٥) ٥ جمادى الأول ١٤٢٧ ه-- ٢ يونيو ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
حديث في الهمّة- أرأيت بيتاً؟- الخلاف الرسمي مع معهد (NDI -) هل بدأت الديموقراطية في البحرين؟!- توحيد إدارتي الأوقاف- النظام الوظيفي لأئمة الجماعة والجمعة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي جعل من الرزق الحلال ما يقوم بحاجة العباد، ولم يُنقِص من رزقه بما يُشقي خلقه، ولم يزده بما يطغيهم، وقد جعل من تكامل التّكوين والتشريع تفاوتات الرزق موزونة، ولم يجعلها مُبطِرةً ملهية، ومفتنة مغوية. وفي تفاوتات الرزق في ميزان التكوين والتشريع مجتمعَين ابتلاءٌ مقدور، وحكمةُ تربيةٍ، وفائدةُ تعاون وتكامل.
عباد الله ألا فلنتّقِ الله، والتقوى درجات ومن أوضحها ترك الشبهات صيانةً للدين، ومرضاةً لربّ العالمين؛ فقد جاء عن علي عليه السلام:" لا وردع كالوقوف عند الشّبهة" ١ والوقوف عند الشبهات يقي ويُباعد من المحرَّمات، ومن تقحَّم الشبهة وغشاها كثيراً لم يكدْ يبقى بينه وبين الحرام حاجز؛ فمن الوارد عن الرسول (ص):" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فمن رعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه" ٢، وعن عليٍّ عليه السلام:" إيّاك والوقوع في الشّبهات، والولوع بالشّهوات، فإنّهما يقتادانك إلى الوقوع في الحرام، وركوبِ كثير من الآثام" ٣.