محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٩ - الخطبة الأولى
يثيرون فيها جديدا صالحا، ووزنٌ ضئيل للجسم، وشخص واهنٌ في قِوى البدن له من علوّ الهمة ما يميّزه تجده يُثير الجديد الكثير من الأوضاع الصالحة، ومن التغييرات الإيجابية في ساحة المجتمع أو ساحة الحياة.
وهذه كلمة واضحة ولكنها مربّية جداً.
" ما أبعد الخير ممّن همّته بطنه وفرجه" ١٨.
مجتمع همّته بطنه وفرجه مجتمع حشرات، مجتمع ديدان. مجتمع الإنسان له هدفه البعيد، له قيمه العالية، له دوره الرسالي، ومن هنا قارن بين مجتمعٍ يعيش الإسلام، وبين مجتمع يعيش الكفر.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين مغفرة جزما حتما برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صحِّح معرفتنا، وأحسن اختيارنا، وأعلِ هممنا، وأحي في الخير فكرتنا، ونشِّط على طريق طاعتك عملنا، وبلّغنا كريم آمالنا، واجعل رضاك أكبر غايةٍ لنا، وأنِلنا رضاك، فإنه لا غاية فوقه، ولا أحبَّ لعاقل منه، وقنا سخطك فإنه لا طاقة لنا به، ولا صبر يحتمله يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (٦))