محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧ - الخطبة الثانية
بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا، وأيدهم تأييدا كبيراً ..
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذا المحور:
الإساءة الوقحة لرسول الله (ص):
١. عظيم ما أعظمه، وإساءة قبيحة ما أقبحها، هي إساءة لمن زكّاه الله وقال عنه عزّ وجل: (وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ١٤ (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) ١٥. رجل لا يُجارى، ومثال إنساني لا يُلحق.
المسلمون العظماء عندهم كُثر، وكل أنبياء الله ورسله عظماء عندهم ولكن لا عظيم عند المسلمين كرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي الغرب من يجهل، ومن لا يجهل بأن ملايين المسلمين يبذلون نفوسهم رخيصة فداء لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وكرامته.
فلماذا الإساءة؟ قد تكون الإساءة من جاهل، والجاهل يحتاج إلى تعليم، وقد تكون هذه الإساءة من عالم بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه الأمة التي تقترب في عددها من المليار ونصف مليار، وليس العبرة بالعدد بقدر ما تكون العبرة بسموّ المعنى،