محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٣ - الخطبة الأولى
بعمى قلبه لا يمكن أن يقاس بها شيء آخر. (وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) فتنحجب عن رؤية الله، عن
رؤية النفس، عن رؤية الإنسان كرامته، سعادته، فيما فيه ربحه، فيما فيه خسارته، فيما فيه نجاته، فيما فيه سعادته، فيما فيه شقاؤه.
هذا العمى لا يفيد معه إبصار عين، ولا سمع أذن، ولا كل النعم الأخرى. كل النعم الأخرى مع عمى القلب تتحوّل نقماً، ولا يفعل عمى العين هذا الفعل كلّه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. ربنا هيء لنا من أمرنا رشدا، ولا تمكّن منّا للظالمين أبداً، فإنا لا نبتغي من دونك ملتحدا، ولا نجد
في أحد غيرك نصيرا ولا سندا، اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك، يا رؤوف يا رحيم يا قدير يا عظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))