محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٢٤٣) ٢١ ربيع الثاني ١٤٢٧ ه-- ١٩ مايو ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
الزمان وعلاقة الإنسان به- المسجد بين الاستقلالية والتبعية
الخطبة الأولى
الحمد لله بديع السماوات والأرض، بارئ النسم، باعث الحياة بعد الموت، يهدي من يشاء، ويضلّ من يشاء، ولا يفعل عبثاً، ولا يظلم أحداً وهو العدل الحكيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، والتزام طاعته وإن كثر العاصون، وقلّ الطائعون، (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) ١، ولا يغني مولى عن مولى شيئاً من دون الله، ولو تناصر أهل المعصية من أول الدّنيا إلى آخرها جميعا لما قاموا لقدرة الله، وما أنقذهم تناصرهم من عذابه. ومن عرف الله لم يستوحش على طريق طاعته وإن قلّ سالكوه، وما استوحش على طريق الحق إلا غير عارف.
ولقد كان الواحد من المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين الأشد أنساً بما اختاره من الطريق القويم، وهو في القوم الذين يجمعهم الكفر والضلال على خلافه.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.