محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨١ - الخطبة الثانية
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، وعجّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحُفَّه بملائكتك المقرَّبين، وأيِّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فالحديث في الموضوع الآتي:
بين حكومة الفقيه وغيره:
الحُكْمُ هو منع الغير من التصرف المخالف لإرادة الشخص أو الجهة الآمرة، وهو الضبط والسيطرة وفرض الأمر والقرار على الآخرين.
والحكم دائماً يقوم على القوّة، إلّا أن القوّة مرّة تكون متبوعة بالتشريع، ومرّة تكون تابعة للتشريع. هناك حكمٌ قائم على قوّة التشريع أولًا ثمّ على القوّة الخارجية، وحكمٌ آخر يقوم على القوّة الخارجية أولًا ثمّ على قوّة التشريع.
السيطرة بالسيف تُعطي قوّة في الخارج، قوّة المال وقوّة الجند، وقوة السجون، وقوّة الشرطة تُمكِّن لحكومة فرد أو جماعة، ثم يأتي التشريع ليُسند هذه القوة التشريعية، ويكون قوةً أخرى معاضدة لها. هذا لون من الحكم.
ولونٌ آخر من الحكم يقوم أولًا على التشريع كما في حال الديموقراطيات، وكما في