محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤١ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٢٣٩) ٢٢ ربيع الأول ١٤٢٧ ه-- ٢١ أبريل ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
الموعظة- سياستان- هذا الوطن إلى أين؟
الخطبة الأولى
الحمد لله المتنزِّه عن التركيب، والتجزئة والتبعيض، الذي لا تأتي عليه زيادة ولا نقص، ولا يناله تحوّل ولا تغيير، ولا يطاله تحديد ولا تقدير، محيط بالأشياء، ولا يحيط به شيء إذ كل شيء محدود وهو الكامل الذي لا حد له، وما في العقل أن يحيط محدود بغير المحدود.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله الغنيّ عن كل شيء، والمفتقر إليه كلُّ شيء، والقادر على كل شيء ولا يقدر عليه شيء، والمنقذ من كل شيء، ولا يُنقِذ منه شيء. وما من عبد عرف حقيقة نفسه وغيره من الممكنات وأنه وإياها من غير مدد الله القادر الغنيّ عدم محض إلا وأذعن لله واتقاه، وما من خارج على التقوى إلا لجهل أو غفلة عن الحقِّ أو غرور، وكل لحظة من لحظات معصية العبد لله هي لحظة غيبوبة وسبات.
أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من غيوبة العقل، وسبات القلب، وموت الضمير، وانطفاء نور المعرفة، وخسارة اليقين.