محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٢ - الخطبة الثانية
إذا كانت علاقة الزواج علاقة مهمة وتؤثر على شخصية الإنسان وعلى مصلحة الإنسان وراحته ولابد في بناء هذه العلاقة من بحث وسؤال فإن الإخوّة أيضا لها كل الانعكاسات السلبية أو الإيجابية على الطرف الآخر.
لهذا جاء عن علي عليه السلام:" قدِّم الاختبار في اتخاذ الإخوان، فإنّه في الاختبار معيار تفرق به بين الأخيار والأشرار".
لقاء سريع في طائرة، لقاء سريع في سفر، موقف كريم عابر من المواقف لا يكفي لبناء الإخوّة المعتمد عليها.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم نور قلوبنا، وطهر نفوسنا، وزك أرواحنا، وأدم في الخير توفيقنا، وأصلح أحوالنا، وأطل في طاعتك وعافيتك أعمارنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي جعل الأرض محيا النّاس ومدفنهم، وزوَّدها بمطعمهم ومشربهم وملبسهم، وسخَّرها لحركتهم ومسكنهم، وهيأها لتكون أمّاً لهم، وخلقهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا، وأمرهم بأن يجتمعوا على الحقّ والهدى، ويتناصروا في الخير والصلاح، ويتناهون عن الشر والفساد.