محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦١ - الخطبة الثانية
والسنة وتاريخ المسلمين ويخالف ذلك كله تماما وذلك من خلال واقع التأصيل للفرقة والشتات و الاحتراب.
٢- أن تأخذ حالة الايمان الفكري بضرورة الوحدة من ناحية دينية حالة شعور يملأ على النفس أقطارها، ويعطي الانسان القدرة على الفاعلية والحركة في اتجاه التضحية من اجل قيم الوحدة، ومن أجل واجب الوحدة، ومقتضياتها.
٣- أن نعيش نوعاً مشروع الوحدة في كل مجتمعنا بمعنى ان تعيش هذه الفئة مشروعاً وحدوياً معينا، والفئة الأخرى تعيش مشروعاً آخر مثلًا، وتلك المؤسسة تطرح مشروعاً ثالثا ونفعله. يتحرك الشعار من أجل أن تطرح مشاريع وحدوية تستقطب اهتمام الساحة، ولعلها تصل بالساحة إلى درجة من الاقتراب من هذا الواجب العظيم وهو واجب الوحدة.
نحن نعلم تماما بأن المشكلة اكبر بكثير لمعالجتها من أن يطرح شعار، وينشط لهذا الشعار ويأخذ تمحورا كبيرا من المسلمين لسنة او سنتين او ثلاث حتى على مستوى الأمة فضلا عن مستوى بلد صغير أو مؤسسة محدودة، ولكن لابد من الاسهام. نحن لا نطمع بهذا الشعار في حل المشكلة، بقدر ما نطمع في الاسهام في هذا الحل، والقيام بالامتثال الواجب الالهي في هذا الاتجاه.
وبمناسبة طرح هذا الشعار يكون على المجلس الاسلامي العلمائي الذي تبناه ان يطرح برنامجه العملي الذي يعبئ الحالة الفكرية والنفسية والعملية في اتجاه مصلحة هذا الشعار.
على المجلس الاسلامي العلمائي أن لا يطرح شعارا من دون أن يطرح برنامجه العملي الذي يعطي الفاعلية لهذا الشعار ويترجمه على المستوى العملي. والمسؤولية ليست مسؤولية المجلس العلمائي وحده، سواء وفَّى بواجبه أو قصر فإن المسؤولية مسؤولية الجميع.