محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٢ - الخطبة الثانية
٣- كان يمكن العدد من المرشحين الشيعة الذين يرتقب لهم أن يكونوا من نواب الموالاة ان يصلوا المجلس لولا تدابير أخرى شعبية وقفت دون ذلك. ولا يذهب بك الوهم الى ان الاخوة الشرفاء المرشحين المستقلين كانوا كلهم كذلك أو أن بعضا منهم يقصد بخصوصه كان كذلك.
وبعد هذا كله لا يسع المجتمع البحريني الواحد لا دينيا ولا موضوعيا ان يكون مجتمعين على أساس مذهبي أو غيره وفي ذلك شقاؤه وتحطمه.
المطلوب وقفة وطنية من الجميع
من هنا فإن على جميع النواب أن يكونوا للوطن كله ولحقوق المواطنين جميعا، وان لا يتحولوا الى فريقين مذهبيين وظيفة كل منهما الهجوم على الآخر، والدفاع عن نفسه وهو الشي الذي يهدم الإسلام، ويفرق صفوف المسلمين ويقبر الحقوق. وحيث يفعلون ذلك فانهم سيجرون البلد الى الخراب وأهله الى الهلاك.
وإذا اريد للمجلس أن يكون بديلا كافيا مستقرا عن احتجاجات الشارع فعلى الحكومة والنواب ان يتذكروا أي مجلس طالب به الشعب، وأي مجلس يمكن أن يقتنع به الشعب، وأي مجلس يحترمه شعب محترم متنبه حرّ فاعل في وسط عالمي تتمسك فيه الشعوب بقوة بالمطالبة بحقوقها، وفوق كل ذلك أنه شعب انفتح على روح العزة والكرامة، والوعي الديني الحق، ومكانة الانسان في الاسلام، وهو شعب لا يحب الفوضى، ويقدّر خطوات الاصلاح الحقيقي ويتفاعل معها.
نريد للنواب ان يكونوا كلهم كلمة واحدة مع الحق في كل مورد، وضد الباطل في كل موطن، ونتمنى تعاونا ايجابيا اصلاحيا بحق بين المجلس النيابي والحكومة.
بهذا سيستفني الشارع عن أي حركة احتجاجية وستتأسس حالة جديدة من الاستقرار والأمن والتلاحم.