محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٢ - الخطبة الثانية
الشعار دعوة لكل المجتمع، لكل أبناء الوطن، ولكل مؤسساته أن يتعاونوا على الخير وأن يدخلوا في مشاريع وحدوية وأن تكون لهم خطواتهم العملية التي تترجم شعورهم بالحاجة الى الوحدة وايمانهم بما دعا اليه القرآن الكريم والسنة المطهرة من هذا التعليم الضروري الكبير.
الشعار دعوة للمجتمع ولمؤسساته وأفراده بأن يقولوا القول الحسن وأن يفعلوا الفعل الحسن وأن يطرحوا المشاريع والبرامج الرشيدة والتي تغذي الشعور بواجب الوحدة وتفعّلها.
وهنا تتحمل الحكومة بخصوصها ومن بعد ذلك المجلس النيابي واجباً خاصا في هذا الاتجاه. سبق أن قلت بأن مشكلة الفرقة والتمزق والشتات في هذا الوطن أكبر أسبابها الموقف الحكومي والخلاف على المسألة السياسية، الخلاف والنزاع في المسألة السياسية ينعكس بآثار سلبية مدمرة على المجتمع كله، ويخلق خلخلة كبيرة في الصف الاسلامي سنيّه وشيعيّه، وسنيّه سنيّه، وشيعيّه شيعيّه، ويخلق مواجهات حادة لا مبرر لها وإنما هي مواجهات موهومة. كل ذلك مسؤولية يتحملها الخلاف السياسي المنطلق من موقف الحكومة. الحكومة والمجلس النيابي مسؤولان ان يعملا بروح تعاونية ووحدوية، ونية صالحة، وجهد مضاعف لصالح هذا الشعب ووحدته وإخائه وتقدمه.
وبهذه المناسبة يأتي الأسف الشديد، والاستياء البالغ لحكم المحكمة في اليوم الحادي عشر من المحرم وفي عقب إحياء عشرة عاشوراء مباشرة وهو حكم غير متوقع على الأخوين المؤمنين الكريمين محمد سعيد وحسين .. ذلك لسبب لا يعبأ به في أي بلد يحاول أن يأخذ بسياسة الاصلاح والانفتاح، ولا أدري هل الحكومة قد أمنت الوضع الأمني بالكامل وخرجنا من كل حالة الفوضى وحالة الانفلات الأمني وحالة التمزق والشتات بسبب حكم هذين المؤمنين لأنهما سبب كل الشتات وكل الفتنة وكل التمزق؟ أترى