محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٣ - الخطبة الثانية
وملأ جيوب المترفين، وتدنيس سمعة هذا البلد الكريم الشريف، ومحاربة إسلامه، وهدم خلقه، ونسف قيمه.
ولك أن تسأل: أين المنظَّمات النسائية المتباكية على حقوق وكرامة المرأة وشرفها، والمطالِبة بقانون منقذٍ لها تشارك فيه كل أطياف المجتمع لتعلم شريعة الله العدل والرحمة والحكمة في تشريع أحكام الأسرة، ولتنقذ المرأة من قصور الشريعة وقسوتها وظلمها كما يفترون؟!
ولماذا تشفق هذه المنظمات على المرأة من أبيها وأخيها وزوجها، وتطلق صرخاتها عالية في هذا الجانب، وتلوذ بالصمت المخزي أمام استغلال المرأة أبشع استغلال والمتاجرة بعِرضها وشرفها لمصلحة الجيوب المليئة، والأرصدة المتضخمة والشهوات الحيوانية المتسعِّرة؟!
لماذا لا توضع الميزانيات الضخمة، ولا تُنظَّم حملات التوعية الواسعة المستمرة، ولا تُكثَّف المؤتمرات والندوات والكتابات حول هذه الممارسات القذرة في حقِّ المرأة، ويكون كل ذلك وبأقصى درجة ممكنة، وباسم حقوق المرأة في مسألة قانون الأحوال الشخصية الذي يُراد له جدّاً أن ينأى بوضعنا عن الشريعة ويُيمّم بنا شطر الغرب الذي يُستغل فيه جسد المرأة أقبح استغلال، ويُتاجر به على المكشوف؟!
ثم بئس الأخوّة ياعرب:-
أن تُغلق مكاتب مقاطعة البضائع الإسرائيلية في وقت يشتدُّ فيه القصف الإسرائيلي والقتل والاختطاف وتدمير البنية التحتية، وخلخلة قدرات الحكومة الفلسطينية، ومحاولات شلّ عملها وإسقاطها، وانتهاك الأرض الإسلامية في فلسطين من قبل الصهيونية المتغطرسة.