محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٩ - الخطبة الثانية
التغيير، وفرض الدولة الإسلامية المباركة واقعاً حيّاً، ومثالًا كريماً، ومنارة مضيئة في الأرض.
ترحيب:
أُرحِّب ترحيباً حارّاً جادّاً كثيراً بالكلمة العاقلة الحكيمة المخلصة للأخ سماحة الشيخ عبداللطيف المحمود التي قرأتُها منقولة من جريدة الوقت الصادرة في اليوم الثالث عشر من الشهر الشمسي الجاري (١٣/ ٢/ ٢٠٠٧ م)، وهي نسمة في صحراء السموم المحرقة التي تلهبها الصحافة الطائفية في بلدنا، وكأنها تستهدف حرق هذا البلد الطيب وأهله.
والكلمة شمعة تضيء طريق ضالين كثيرين قد يبحثون عن الحقيقة، ونداءٌ خيِّرٌ يستهدف إحياء القلوب، وهي صرخة حقّ وإخوّة تستهدف خير هذا الوطن، والتأكيد على الإخوّة الإسلامية الإيمانية التي يجب أن تتجلّى في الموقف الموحّد في كل قضايانا وأزماتنا العملية محل الشتات.
كلمة تبحث عن أذن واعية، وقلب يفقه الحق ويقبله، كلمة وحدوية أقف معها بكل قوة وتأكيد.
وأقول: تعالوا يا إخوة الإسلام والوطن لنحمّل أنفسنا جميعاً مسؤولية هذا التمزُّق بين الطائفتين الكريمتين، وواجب التصحيح لهذا الوضع السيء، ورتق هذا الفتق الذي إن توسّع وسبّب تفجر الوضع الاجتماعي في هذا البلد الكريم دمّره بالكامل. تعالوا نقطع الطريق على حملة المعاول لتحطيم الأمة قبل فوات الأوان، وشقّ الفأس للرأس.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك ياكريم. اللهم إنا نبرأ إليك مما يعمل