محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٠ - الخطبة الأولى
عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
خطبة الجمعة رقم (٢٥٢) ٥ من شهر رمضان ١٤٢٧ ه-- ٢٩ سبتمبر ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
حديث في الهوى معركة الكرامة تقرير البندر
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خلق الخلائق وهو غنيٌّ عنها، وهي الفقيرة إليه في بقائها فقرها الكامل إليه في حدوثها، لا تستغني بشيء عنه لحظة من لحظات وجودها إذ لا غنيَّ سواه، ولا مالك لشيء إلا به.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وتوطين النفس على الرِّضا بقضائه وقدره، والانقياد إلى أمره ونهيه، فإن قضاء الله وقدره قائمان على العدل والحكمة، وأمره ونهيه وهما كذلك لا يستهدفان إلا جلب المصلحة للمكلف، ودرء المفسدة عنه، وليس لله عز وجل في خلقه وطاعتهم من حاجة، وهو الذي يحتاجه كل ما خلق، ومن خلق، وبيده أمر كلّ شيء، وهو على كل شيء قدير.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم ادرأ عنا السوء، واكفنا شرّ الدّارين، ولقّنا خيرهما،