محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٣٦) ١ ربيع الأول ١٤٢٧ ه- ٣١ مارس ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
القلب- من أحكام الأسرة- من الصحافة- دُقّ الجرس- المسؤول عن الطائفية
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي جلَّ بذاته عن تصورات العقول، وخطرات الأوهام، وليس له شريك، ولا نظير، ولا ند، ولا ظهير. خالق لا خالق معه، ورازق لا رازق من دونه. لم يكن من خلق خالق، ولا صنع صانع، وكل موجود من خلقه، وكل ما كان ويكون من صنعه، ليس له مبتدأ، ولا يلحقه منتهى. كان ولم يكن شيء قبله، ويفنى كل شيء وهو الباقي الذي لا فناء له، لا قبليّة ولا بعدية لوجود ولا عدم له سبحانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة بتقوى الله ومجاهدة النفس وحملها على قبول الحقّ والإذعان له، والأخذ به في الأمر الكبير والصغير فعلًا ومعتقداً، فإن مجاهدة النفس تُربّيها، وتُصلح إرادتها، وتزيد في قوة هذه الإرادة في الاتجاه إلى الخير، والأخذ بالصالح، وطلب السمو الذي لا سبيل لعبد إليه إلا بطاعة الله العليّ العظيم. وإن تُهمل النفسُ تأسنْ، ويفسدْ أمرها، وتنتهي إلى بوار.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا ومن أحسن إلينا إحسانا خاصا من المؤمنين والمؤنمات أجمعين، وتب