محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٣ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أحكم الخلق، وقدَّر الرزق، وكتب الآجال، ويحفظ الأعمال، ويعفو عن السيئة، ويضاعف الحسنة، وإذا عاقب عاقب عدلًا، وإذا أثاب أثاب جزيلًا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، والتخلّي عما عليه المبطلون والمُفسدون، والتحلِّي بما عليه المحقّون والصالحون؛ فإن المسافة قصيرة، والغاية قريبة، والمغرورُ من خدعه ظنّ البقاء، أو وَهْمُ أنه سيهمل، أو أن عذاب الإساءة عند الله قد يطاق.
رحمنا الله برحمته، ووقانا عذابه، وأذهب عنا كيد الشيطان الرجيم، ونصرنا على النفس الأمّارة بالسوء. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ونجّنا من مضلّات الفتن، وسدّ عنا أبواب الذّل والهوان والخزي والضعف والهلكات، وأنت أرحم الراحمين.
اللهم صل وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين و المرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.