محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٢ - الخطبة الثانية
حق ولا إذن شرعي؟! هذا كلام صريح، وأمر شرعي واضح لا يسع أي شاب أن يتساهل فيه. لا شاب ولا غيره.
وأيّاً كان القائم بهذا المنكر ولا يمكنني تحديده فهو آثم، كان من جهة حكومة أو من جهة شعب.
فكرة أخرى لا بد من هضمها والتركيز عليها، ذلك أن الشعب غير مستعد للانجرار وراء أي محاولة لتوسيع مثل هذه الممارسات والتعديات، ولا للاستجابة لأي نداء يقود لهذا الوضع. ومن ناحية سياسية فإن العنف والتعدي غير الشرعي يعزل المعارضة، ويمزّقها، ويقزّمها، ويقطع الطريق عليها لأن تبلغ غايتها، وإنه سبب كاف لفشل المعارضة بلا مراء.
وعلى الحكومة بدل اللجوء إلى اللغة الجهنمية أن تتحدث بلغة العقل والمنطق والحكمة والحوار الهادئ والجاد المخلص المنقذ مع المعارضة التي كثيرا ما نادت بالأخذ بهذه اللغة وطرقت الباب لتحكيمها. ومعالجة البعد الأمني غير منفصلة بتاتاً عن معالج البعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني وكل الأبعاد الأخرى التي تُكوّن نسيجاً مترابطاً متلاحماً لحياة مادية ومعنوية يمكن لها أن تحقق السعادة لأي مجتمع.
٦. أما الذين يتحدثون عن عودة لقانون أمن الدولة فإنما يدفعون في اتجاه عدوانية جديدة شرسة على أمن الشعب وأمن الوطن واستقراره ورفاهه وتقدّمه .... والهدم لأمن الشعب هدم لأمن الحكومة، وقضية الأمن ذات طرفين مترابطين في أمنهما، فالتعرض لأمن هذا الطرف يعادل التعرض للطرف الآخر في أمنه وكذلك العكس.
بوضوح إننا نعارض أسلوب العنف والانفلات عن الحكم الشرعي من كلٍّ من المعارضة والحكومة، ونبرأ من التعدي على كل ما حرّم الله من دمٍ وعرضٍ ومال، ونشدِّد على المؤمنين بأن لا ينساقوا وراء أعمال التخريب والإفساد المحرَّم، والأخذ بقول كل من