محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٤ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفَّه بملائكتك المقرَّبين، وأيِّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصر بهم دينك.
أما بعد أيها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فمع هذه الموضوعات:-
أولًا: لا شيء يشفع لحماس:-
ذنب حماس عند أمريكا وإسرائيل وأوروبا لا يشفعه إلا التخلّي الصريح عن الإسلام، والدخول في استسلام كامل لرغبة الكفر وأهله، إلا الدخول في العملية التآمرية على الأمة، التنازل عن الهوية، الانسلاخ من الانتماء للإسلام.
وعند النظام الرسمي العربي لا شفاعة لحماس إلا أن تتخلى على الأقل عن الدعوة للإسلام السياسي، أن تتنازل عن شعار الحكم بالإسلام.
ثمّ إن النظام العربي الرسمي عنده أكثر من مشكلة مع حماس، عنده مشكلتان رئيستان:
أ- العودة للإسلام تؤسِّس لنظام عربيٍّ جديد ينحو منحى الإسلام، وهذا معناه استبدال وضعٍ بوضع، وأنظمة بأنظمة، ورؤوس برؤوس، والملك عقيم.
ب- المشكلة الأخرى أن الطريق الذي جاءت عنه حماس حاكمة وهو طريق الديموقراطية طريقٌ يهدِّد مصالح النظام العربي كلّه أيضاً، لأن النظام العربي ليس ديموقراطيا، والديموقراطية تُعرِّض هذا النظام أيضاً لتحوِّل أعالي سافل، وأسافل أعالي.