محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي قدّر الأشياء، وقدَّر لها بداياتها ونهاياتها، واستعدادها وغايتها، ووزنها وعددها، وطبائعها ومساراتها، وكل شيء فيها ولها، وأتقن الخلق، وأحكم التقدير، وأحسن التدبير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسّوء بتقوى الله، والعمل على تنقية الباطن من كل قبيح من فكر سوء، ومشاعر سوء، ونية سوء، فلا يقاس جمال ظاهر بجمال باطن، ولا قبيح خارج بقبيح داخل، وما أغنى أحداً عند الله أن يكون الجميل في ظاهره قولًا وفعلًا وهيئة خارجية وهو القبيح في باطنه. وعن علي عليه السّلام:" ما أقبح بالإنسان باطناً عليلًا وظاهراً جميلًا" ٢١.
اللهم صل وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم ارزقنا جمال القول، والفعل، والقلب، ونوِّرنا بنور الإيمان واليقين، واسلك بنا سبل المتّقين برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.