محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٢٥٠) ١١ جمادى الثاني ١٤٢٧ ه-- ٧ يوليو ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
حديث في الوسوسة- بئس الأخوّة ياعرب- قانون الإرهاب
الخطبة الأولى
الحمد لله على حلمه بعد علمه، ومغفرته لأهل معصيته، وزرقِه لمن عانده، وإحسانِه لمن حاربه، لا يفرُّ منه جانٍ، ولا يتجاوز قدرته عاصٍ، ولا يضرّه جاحدٌ، ولا يُكابره معاند.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله، وأن نزن الآخرة والدنيا بما وزنهما الله، ولا تعدل الدنيا الآخرة وزناً عند خالقهما العظيم، فقد قال سبحانه في كتابه الكريم: (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَ أَكْبَرُ تَفْضِيلًا) ١، (وَ ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) ٢. وإذا اختلف الوزن بين الدنيا والآخرة اختلف العمل لهما، فلا تستوي الدنيا عملًا وجدّاً واجتهاداً وتضحية وهي الحقيرة عند الله، مع الآخرة وهي الجليلة في نظره، فرحم الله امرءاً قدّم الآخرة على الدّنيا، وكان جِدّه العظيم لها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين،