محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٦ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبدك الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات فهذه تتمة لموضوع الوحدة الوطنية والإسلامية الجامعة:
وقد أنهى الحديث الكلام في المحور الثالث من محاور الموضوع ويأتي المحور الرابع:
رابعاً: في حلقة حوارية في إذاعة لندن العربية، كان الموضوع هو احتمال المواجهة الساخنة بين أمريكا والحكومات الإسلامية والعربية، وفي كلام لأحد متحاورين من أبناء الخليج، والمتحاورون في مثل هذه المواضيع متخصصون ذوي شأنٍ في الكلمة في العادة، والمتحاور الخليجي ليس من المعارضة.
وكان السؤال إذا قامت حرب بين أمريكا وإيران فالخليج مع من؟ قال: يمكن من ناحية قلبية، من ناحية الأخلاق والعاطفة أن يكون موقف الخليج مع إيران، لكن من ناحية فعلية فالموقف مع أمريكا معلِّلًا ذلك بأن إيران تحتل طمب الكبرى وطمب الصغرى، وكأن أمريكا لا تحتل شبراً واحداً من الخليج، هذا مع عدم تدخلنا في مسألة البت في قضية الحدود بين دولة إسلامية وأخرى، وما أكثر الاختلافات الحدودية الجغرافية بين كل دولنا.
وأمر آخر احتجّ به المحاور الخليجي هو أن إيران تعمل على التوسّع الفكري والسياسي في الامتداد العربي. وهنا أيضا نقول أمريكا ليس لها أي هيمنة فكرية، وأن أمريكا لا تفرض ثقافتها على البلاد العربية والإسلامية، وليست لها مؤسسات ضخمة في