محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٥ - الخطبة الثانية
وهذا أمر كبير.
فستبقى حماس لا شفيع لها عند الغرب ولا عند العرب على مستوى الأنظمة الرسمية، إلا بأن تتخلّى عن شعارها شعار الإسلام على مستوى الحكم على الأقل، لأن ما يطلبه النظام العربي هو هذا، أما ما يطلبه النظام الغربي فهو أبعد من هذا.
حلّ الدّم الحرام:-
تُحلّه دائما مطامع المستبكرين، ويُحلّه الجهل بالإسلام، والبُعد عن الإسلام. أُحلّ الدم الحرام:-
سنّيّاً سنيّاً: فهو حلال على هذا المستوى في أفغانستان، وفي فلسطين، وفي تركيا، والجزائر، والصومال، والسودان.
وأُحلّ سنيّاً شيعيّا: كما هو الوضع في العراق وفي باكستان.
ويمكن أن يحلّ شيعيّاً شيعيّاً في معارك أخرى، وهو قد حصل في إيران، وفي لبنان.
أقول وراء أن يحل الدم المسلم الحرام مطامع استكبارية عالمية من الخارج تُثير الفتن في داخل هذه الأمة وتُغذِّيها تحت شعار مُدمِّر تبنّاه جناح متطرّف في أمريكا وهو ما يُسمّى بالفوضى البنّاءة، والفوضى البنّاءة تعني أن يُعمل جدّاً ومن خلال كل الوسائل على خلق فوضى في المجتمعات الإسلامية عن طريق الحروب الطائفية والقومية والعرقية وإلى آخره، وهذه الفوضى هي التي يمكن من بعد ذلك، ومن بعد أن يحصل يأس من الإسلام ومن حلٍّ من الداخل أن تقود إلى ديموقراطية الغرب بخلفيتها الفكرية، وبأخلاقيتها، وبأهدافها المادية بعيداً عن قيم الدين، وعن انتماء هذه الأمة إلى الهوية الإسلامية، وبحيث تضمن تبعيَّة الأمَّة للمستكبر.