محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٥ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي امرك القائم المنتظر وحف- ه بملائكتك المقربين وايده بروح القدس يا رب العالمين، عبدك وابن عبديك الموالي له المؤيد لدولته والفقهاء العدول والعلماء الصلحاء والمجاهدين الغيارى والمؤمنين والمؤمنات اجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الاخوة والأخوات في الايمان فهذه بعض وقفات قصيرة:
رحيل مرّ:
هو رحيل شيخنا العزيز أبي جميل الجمري رحمه الله وأجزل ثوابه، وهو مرّ في مذاق المؤمنين، مبارك عليه بفضل الله وكرمه.
شيخنا الجمري العزيز جعل الله رحيلك من دار الفناء الى دار البقاء رحيلا الى السعادة والحبور والرضا والهناء، عظم الله لك أجر جهادك الطويل، وصبرك المرير، ووفائك لدينك وشعبك وأمتك، وصدقك في المواطن التي يشحّ فيها الصادقون. وعظّم الله لك أجر معاناتك للمرض المضني، وآلامك التي أعقبها جهادك.
عظّم الله لكم أيها المؤمنون أجر فقدكم للرجل الصادق الذي عاش يذكركم وتذكرونه، ويخلص لكم وتخلصون له، ويضحي من أجلكم وتضحون من أجله، ويفديكم وتفدونه، ويقف معكم في مواطن المحنة وتقفون معه.
العلماء والجماهير المؤمنة:
هناك علاقة حميمة لا تنفصل ولا تنهدم قائمة بين العلماء وجماهير الامة المؤمنة، علاقة لا تقوم على التكلف، ولا تحتاج الى تلميع اعلامي، ولا يدخل في تقويمها بذل المال والمغريات المادية، ولا تتقيد بظروف الرخاء واللين بل قد يكون ظهورها الاشد في حال الازمات. ركائز هذه العلاقة حب الدين من الطرفين، وما ينبت في قلوب المؤمنين علماء