محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨١ - الخطبة الأولى
مساحة التكوين وفي مساحة التشريع، وما عَرَف الله حق معرفته مَنْ داخله الشك في قضائه وقدره،
ودينه وتشريعه.
اللهم صل وسلِّم على محمد وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين مغفرة جزما حتماً إنك أنت الغفور الرحيم.
ربنا أتمم لنا نورنا، وأكمل لنا إيماننا، وسلِّم لنا ديننا، وانصرنا على أنفسنا، ولا تجعلنا عبيد هوانا، وأنقذنا من كل سوء برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الملأ المؤمن الكريم فإلى هذه الوقفة الأخرى من حديث القلب:
ربط الله عزّ وجل فيما قضى وقدّر بين الأمور وأسبابها، وكما أن أمراض البدن لها أسبابها فكذلك أمراض الروح، وما يعتري القلب من أمراض. وهذه أسبابٌ لظواهر مما يعتري
القلوب:-
أسباب قسوة القلب:
(فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً) ٤ فما يذهب نقض ميثاق الله في النفس وفي الفطرة بلا نتائج من سنخ هذا النقض. إنها قسوة القلب، وإذا قسى القلب لم
يقبل الحق، ولم ينفذ فيه نوره، ولا يندُّ قلب عن خير، ولا عن موافقة لله تبارك وتعالى، وكان قد قسى.