محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣١ - الخطبة الأولى
ممن يسمون كبارا على الدنيا لم يدخل على نظرته إليها بالخطأ اليسير، فبقيت صغيرة كما هي لا تتبدل في نظره.
" ... وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجا من سلطان بطنه" وكم يكون للبطن من سلطان على الناس يلغي عقولهم، ويذهب بمصلحتهم، ويسقط شرفهم، ويذهب قيمة علمهم وجاههم؟! سلطان البطن سلطان قاس على إنسانية الإنسان" ... إذا وجد، كان خارجا من سلطان فرجه" وكم صرعت الفروج من شخصيات، وكم نقلت الفروج من خلق من طريق الجنة إلى طريق النار، وكم أخرجت من رضا الله إلى سخطه.؟!!
" .. كان خارجا من سلطان فرجه، فلا يستخف له عقله ولا رأيه" نعم الفرج قد يحول الإنسان إلى مجنون في لحظة فوران الشهوة" كان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعة" ٦ هذا خير الإخوان، هذا الأخ العظيم القدر.
من هو شر الإخوان؟
" سئل أمير المؤمنين أي صاحب شر؟- يعني أكثر شرا- قال: المزيّن لك معصية الله" يا فتى مؤمن، ويا فتاة مؤمنة أنتما ملاحقان ممن يزيّن لكم معصية الله، مستهدفان، هناك شبكات تخريبية لإفساد الشباب والشابات، وعلى فرض أن تكون الشابة غير موجّهة للإفساد، وأن يكون الشاب غير موجه للإفساد لكنهما واقعان في معصية الله، سفيهان لا يملكان النظرة الكونية الصحيحة، ويقدمان الشيطان على الرحمن، مع ذلك فإن عليكِ أيتها الفتاة وأيها الفتاة أن تهربا من شاب وشابة من هذا النوع هروبا أشد من الهروب من الأسد والأفعى.