محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٤ - الخطبة الثانية
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله قبل الخلق والرزق، وعندما خلق ورزق، وحين يحيي ويميت، ويُمرض ويَشفي، ويُفقر ويُغني وعلى كل حال حمداً لا يبلغه حمد، ولا يشبهه حمد، وهو فوق كل حمد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تُسبِّح له السماوات والأرض وما فيهن من شيء وما بينهن، ولا تجد الأشياء من دونه رفداً ولا مدداً، ولا تشرك بلسان تكوينها به أحداً أبداً. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخطّاءة بتقوى الله، والاهتداء بما بيَّن، والانتفاع بما وعظ، والأخذِ بما أذِن، والاجتناب عمّا إذا أتاه آتٍ أثم، ولنعمل للتي هي أبقى، وأعظمُ أجراً. وإن صاحب الدنيا، وصاحب الآخرة ليقضيان عمرهما المقدّر في هذه الحياة أكلًا وشُرباً، وفَرَحاً وحزناً، وصحة ومرضاً ليذهب صاحب الآخرة بقلبه السليم وعمله الصالح إلى الجنة، ويذهب صاحب الدنيا بقلبه السقيم، وعمله السيء إلى النار. فما بال أحدنا يختار عاقبة النار على الجنة، والعذاب على النعيم، والشقاء على سعادة الأبد بلا حد؟!
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إنا نستهديك ونسترشدك ونلجأ إليك ونتوكل عليك.
اللهم صل وسلم على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة،