محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٤ - الخطبة الثانية
المذهب الشيعي.
خوفنا على المصالح، والمصالح المتضرّرة ليست هي مصلحة الشيعي فقط وإنما مصلحة الشيعي وأخيه السني معاً، وخوفنا على استقرار المجتمع وأخلاقية المجتمع كله.
فتأطير مسألة التجنيس بالإطار المذهبي من قبل الشعب أو في محاولة الحكومة لإقناع الأخوة السنّة بسلامتهم من الآثار السلبية لهذه الفعلة أمرٌ خطأ. المقابلة الواضحة هي بين مصلحة المجنّسين
ومصلحة المواطن سنّيا كان أو شيعيا.
٣. المعتقلون: فإذا كان الدستور هو الأساس النظري لمسيرة وطنية رابحة وهادئة، وبعيدة عن الهزّات العنيفة فإن مسألة المعتقلين في بقائهم معتقلين مسألة تُغذّي الساحة بحالة التوتّر وتصاعدها،
وفي إطلاق سراحهم إيقافٌ لهذا التدهور الأمني الذي فيما يُرى خارجاً أنّه سيبقى ما بقي المعتقلون.
وإطلاق سراح المعتقلين لا يعني أن نبحث عن مبرّرٍ آخر لتصعيد الحالة الأمنية وتوتّرها.
وإنما أؤكّد دائماً وجوب الميل إلى التفاهم والحوار، وكل الأساليب الأخرى القانونية الأهدأ فالأهدأ، وما هو الأقل في خسائره على أي طرف من الأطراف، فكله وطن، وكلنا مواطنون، ونحن وكل
الآخرين والحكومة في سفينة واحدة، وتضرّر هذه السفينة يعني تضرّر الجميع.
فما نحن بأهل كيد للحكومة، وإنما نحن أهل مطالب، وأهل حقوق، والمتغاضي عن