محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٧ - الخطبة الثانية
ومن ناحية المرشّحين أنا مع مرشّح سنيّ يقف مع حقوق الشعب على مرشّح شيعي يقف ضدّها، هذا صدق، وأنا مستعد أن أُبرهن عليه في أي امتحان في مورده، وأنا أستقي ذلك من وحي مذهبي.
ثالثاً: لماذا الاعتقال؟
لماذا اعتقال الدكتور محمد سعيد وحسن عبدالعزيز؟ الذي يمكن قوله بأن الاعتقال إذا كان لتداول معلومات تنتقد النظام فما ينبغي في ميزان العدل أن يُباح قانوناً هذا النقد في صورته العلمية من أجل الإصلاح حتّى لا يستخفي أحد بشيء من ذلك لمنع القانون، لأن هذا هو الأصل الصحيح.
وإذا كان الكلام الذي يُعتقلان من أجله هو فيما يتصل بقضية البندر وترتيب احتاج يتعلق بها فما ينبغي أن يُدان في هذا المورد هو منع الكلمة ودفن القضية بلا حلٍّ عادل، ولا عقوبة لمن تآمر على الشعب ومصلحته وأمن واستقراره وأخوّته، وهو ما يتحتّم المصير إليه بعد التحقيق المحايد أو المشترك والمعلن في نتائجه على رؤوس الأشهاد.
أما الكلام عن القضية والسعي للتوصل لأعماق حقيقتها فهو حقّ ثابت لا ينبغي المراء فيه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الأخيار الأطهار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل قولنا بما يرضيك، وعملنا بما يقرّب إليك، واختيارنا لما يوافق دينك، وتقديمنا لمن قدّمت، وتأخيرنا لمن أخّرت، ونصرتنا وولاءنا لمن نصر دينك ووالاك، يا أكرم من سئل، وأرحم من استُرحم، وأجود من أعطى. اللهم أخرجنا من كل شرٍّ، واكتب لنا خير الدارين يا كريم.