محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٣٤) ١٧ صفر ١٤٢٧ ه- ١٧ مارس ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
القلب- الوضع المحلي
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يتقدم إرادته شيء، ولا يتأخر عنها شيء، ولا يشركه فيها شيء، وكل شيء ماضٍ على إرادته، ومنساقٌ وفق مشيئته، ولا عدول لشيء عن تقديره، ولا خروج له عن
حدّه الذي حدّه به.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، التي هي ثمرة الإيمان، ولا زمته النفسية والعملية. وقد قال الله سبحانه داعياً عباده المؤمنين لما هو حق تقاته (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ١. وإنه لأكبر أمنية عند المؤمن أن يموت على الإسلام.
وإن التقوى بقدر الإيمان، فمن زاد إيمانه زادت تقواه، ومن خفّ إيمانه بان ذلك في تقواه.