محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣١ - الخطبة الأولى
و الكرامة والريادة ذلك بشرط واحد هو أن يأخذوا بالإسلام.
الغرب والشرق يبذلان الكثير الكثير في المواجهة الثقافية مع الإسلام، وسننهزم ثقافيا أمامهم حين لا نكبّ على الفكر الإسلامي والفهم الإسلامي، وحين تضلّ بنا السبل عن الإسلام.
أما الأمة التي تستقي فكرها من فكر القرآن والسنة المطهّرة، وتتوفّر على رؤية إسلامية حقّة فإن كل الثقافة الواردة أمام هذا الفكر وأمام هذه الرؤية ستذهب أدراج الرياح.
إن كل جهود الشرق والغرب والمنافقين في البلاد الإسلامية والذين يشنّون حربا لا هوادة فيها على الفكر والثقافة الإسلاميين لا يمكن أن تنجح إذا أمسكنا بالإسلام فكرا ورؤية.
إذاً فالسر الأكبر في فشل هذه الأمة ليس جهود أعداء الإسلام، وإنما عدم تحمّل المسلمين أمانة الإسلام.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اكشف كروبنا، وفرّج همومنا وغمومنا، وشافنا من أسقامنا وأمراضنا، وآمن خوفنا، واستر عيوبنا، وأذهب عنا كل سوء، وأحسن عاقبتنا يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (٦))