محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥ - الخطبة الأولى
في تفسير مجمع البيان:" قد وردت الرواية الصحيحة أنه لما نزلت هذه الآية يعني (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ ..) سُأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن شرح الصدر ما هو؟ فقال: نور يقذفه الله في قلب المؤمن فينشرح له صدره وينفسح. ٩
مؤمن يتأهّل لرحمة الله الخاصة، ويتقدم على طريق الله تبارك وتعالى بمزيد من هباته، فيقذف الله عز وجل في قلبه نوراً لا يبقى من بعده عليه تكليف عسير وإنما تسهل عليه كل التكاليف، ولا تبقى فيه أي درجة من الإنكار للحق والتردد فيه.
" من وصايا النبي صلّى الله عليه وآله لابن مسعود": ياابن مسعود" فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربّه" فإنّ النّور إذا وقع في القلب انشرح وانفسح، فقيل يا رسول الله فهل لذلك من علامة؟
قال: نعم التّجافي عن دار الغرور ١٠، والإنابة إلى دار الخلود ١١، والاستعداد للموت قبل نزول الفوت، فمن زهد في الدّنيا قصّر أمله فيها وتركها لأهلها" ١٢.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى، وعلى آله الأخيار الأطهار، وسلم تسليما كثيراً.
رب اغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا ومن أحسن إلينا إحساناً خاصّاً ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم اهدنا فيمن هديت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، اللهم ضاعف علينا رحمتك، وزدنا من فضلك ياكريم يارحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ