محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٣ - الخطبة الثانية
كل الخلاف في هذه الجزئية، أما بعد أن تكون التبعية مقرّرة فلا أرى أحداً من المتشرّعة يقول بصحّتها.
التبعية قرّرها نظام الكادر في أكثر من مادة، وقُرأت المواد من على هذا المنبر في يوم من الأيام، والآن ارجع إلى أخبار الخليج يوم الثلاثاء يوم السادس عشر من الشهر الخامس من هذه السنة الميلادية فستجد تماماً أن المتابعة مقرّرة رسميّاً وأن لا فلس لأحدٍ لا يخضع لهذه المتابعة.
وأكتفي بقراءة بعض النصوص التي جاءت في المصدر الذي أشرتُ إليه:
" كما تختص الإدارتان- وهما تابعتان للشؤون الإسلامية- بتعيين الخطباء والأئمة والمؤذّنين في المساجد التابعة لهما وفصلهم وإنهاء خدماتهم" فليس للمؤمنين أن يختاروا إمام جماعتهم وجمعتهم، إنه الإمام الذي قد لا يرتضيه المؤمنون ولكن ترتضيه السلطة. التزكية ليست لكم التزكية للجهة الرسمية، وللجهة الرسمية حسب موازينها في التزكية التي قد تلتقي وقد تختلف عن موازين شرعية ثابتة تأخذون بها في هذا المجال.
وفي بندٍ آخر" وتتولّى إدارة الأوقاف تعيين الأئمة والمؤذّنين من خلال مجلسي إدارتيهما، ثم متابعة الأئمة للقيام بالمهام المنوطة بهم"،" وأن كادر الأئمة والمؤذنين الذي تمّ تفعيله من قبل الوزارة يُخضِع جميع الأئمة والمؤذنين إلى أنظمة الخدمة المدنية في المواظبة والانضباط، والعمل جارٍ على استصدار لائحة تتضمّن معايير ملائمة لمتباعة الأئمة والمؤذنين والتزامهم بعملهم بما يحفظ للمسجد هيبته ويحقق رسالته" لكن أي رسالة؟! ذاك لتقدير واضع النظام.
المدرّس يدخل وزارة التربية والتعليم تحت نظام معيّن ثم يتطوّر نظام التربية والتعليم يوما بعد يوم وتستجدّ تعاليم وتكاليف يُعفى منها أو هي ملزمة له؟ كل ما يجد من أنظمة