محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٥ - الخطبة الثانية
يتصوّر، إنما المسألة مسألة التنازل عن دور المسجد أو عدم التنازل، المسألة مسألة تبعية المسجد للمؤسسة السياسية أو عدم تبعيته لها.
يبقى كلامٌ عن المعركة الوهمية المختلقة من السياسة، ويبقى موضوع آخر ولا وقت للموضوعين.
يبقى الكلام عن المجلس العلمائي واستهدافه وموقفه من هذا الاستهداف وأريد أن أؤكّد أن المجلس العلمائي غير مستعدٍّ نهائيّاً للدخول في المهاترات، ولا التنازل عن شخصيته المعنوية الدينية التي تجعله يسلك طريق الدين والحكمة والتعقّل والإخلاص للإسلام والمسلمين، والحرص على بقاء الصفّ الإسلامي موحّدا، وكذلك الصف الوطني.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسن وقنا عذاب النار.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-----------------------------------------
[١]- ٣٨/ المدّثر.
[٢]- أما العالم بزمانه، البصير بأوضاعه، الخبير بملابساته، القادر على تحليل ظواهره، وسبر أعماقه فلا يقع في المفاجئات المربكة، والمواقف المرتجلة ولا يخطئ تقدير الأوضاع والأفعال وكيفية مواجهتها الأخطاء الفادحة القاتلة.
[٣]- وذلك ولو بصورة تدرجيَّة.